أبي هلال العسكري
366
تصحيح الوجوه والنظائر
ثم اجتمع الخلفاء الأربعة رضي اللّه عنهم على أن يجعل بينهم الرسول في السلاح والكراع ، ويصرف الباقي إلى من سمي له في الآية ، وقيل : آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَالْفُرْقانَ أي : الكتاب الذي فيه الفرقان ، وقيل : معناه إنا آتينا موسى الكتاب وهو التوراة ، ومحمدا الفرقان ؛ فاكتفى بذكر الفرقان عن ذكر محمد ؛ لأنه معلوم أن الفرقان نزل عليهم . وقال بعضهم : الكتاب التوراة ، والفرقان ؛ انفراق البحر ، وقال آخر : الفرقان ؛ بيان الحلال والحرام الذي في التوراة ، وقيل : الفرقان الموضع الذي فرق فيه بين موسى وبين فرعون ، كما سمي يوم بدر الفرقان . الثاني : البينة في الدين ؛ قال تعالى : وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ [ سورة البقرة آية : 185 ] يعني : البينة في الدين وإخراجا من الشبهة والضلالة ، وقال : إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً [ سورة الأنفال آية : 29 ] . الثالث : القرآن ؛ قال اللّه تعالى : الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ [ سورة الفرقان آية : 1 ] ، وقال : أَنْزَلَ الْفُرْقانَ [ سورة آل عمران آية : 4 ] يعني : القرآن .